تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٦٦ - المحقق الطوسي
فهذه نماذج من الأمور التي سهّلت لصدر المتألهين- ره- إكمال الفلسفة المتعالية، و رفع الاستبعادات التي انتهت إلى شهادة الشيخ لأجل اعتقاداته بأيدي الجهلة المتعالمين و الأرذال المتعاظمين.
فانظر إلى صعوبة المسلك و وعورة الطريق، و لا تقض عجبا من صراخات صدر المتألهين و تحاملاته على مدعي العلم و الفهم، البعيدين عن التفقّه و التفكّر.
[٤٣] «اى عزيز مردمان را درين زمان از علم توحيد و علم إلهي خبري نيست. و من بنده در تمام عمر كسي نديدم كه از وى بوئى ازين علم آيد».
المحقّق الطوسي:
«أفضل المتأخّرين» [٤٤] «برهان الحكماء الإسلاميين» [٤٥] «سلطان المحقّقين، حامل عرش الحكمة و التحقيق، نصير الدين الطوسي، قدّس سره القدوسي» [٤٦] من أعظم الفلاسفة الإسلامين قدرا و رأيا عند المؤلّف.
و يستند تعظيم صدرا له مع جلالة قدره إلى سعيه في تقريب الفلسفة المشّائية من الإشراقية و بالمآل جهده في بناء الحكمة المتعالية. ثمّ قيامه تجاه تحاملات المتكلمين- كالفخر الرازي و الغزالي و الشهرستاني- و رد اعتراضاتهم و الإجابة عن تشكيكاتهم.
على أنّ المحقّق الطوسي بتأليفه كتاب تجريد الإعتقاد أدخل علم الكلام في طريق حكميّ صحيح، و أزال عن حوزتها المطولات بلا طائل و الهذيانات
[٤٣] سه اصل: ١٠٦.
[٤٤] الاسفار الاربعة: ٢/ ١٤٩.
[٤٥] المبدأ و المعاد: ٢٤٠.
[٤٦] شرح الأصول من الكافي: ١٠٣.